رشا 82
الهديه
باحثات عن الحب

حقائق عن مشكلات الجيل الجديد
الدكتورة منى البصيلي اخصائية نفسية تقول
 
فتكرر مرة ثانية كلما جاءتني فتاة صغيرة - بين السادسة عشرة والعشرين من عمرها - تحكي قصتها بدموعها تتأوه وتتألم ، وعندما أسألها : لماذا؟ تكون الإجابة في جميع الحالات مع اختلاف الظروف والملابسات هي "الحب" ، فيكون سؤالي التالي: أتدرين ما الحب؟ فتكون الإجابة صمتًا حائرًا .. تحاول الإجابة .. ولا تستطيع ..
ولكنني أحبه!!
استوقفني الأمر عدة مرات لمحاولة البحث وراءه، ولكنني كنت أكتفي بالتعليق البسيط "باحثات عن الحب" وقد خدعني صغر سن صاحبات التجارب بذلك .. ولكن ما جعلني أقف هذه المرة وأسترجع كل التجارب والقصص التي قابلتها في العيادة النفسية- لمحاولة الخروج بإجابة أو نتيجة -هي صاحبة القصة الأخيرة، ربما لأن سنها قد تجاوزت العشرين بأربع سنوات بما يعنى أنها "ناضجة" بما فيه الكفاية ... فكان لا بد من الوقوف والتساؤل ما هو الحب ؟ .. ولماذا البحث عنه ؟ ولماذا تهرب الفتاة وتدمر نفسها ؟

تعالوا نبحث عن إجابة ونحن نستعرض بعض القصص :

إحداهن بدأت علاقتها وهي في سن الرابعة عشرة عن طريق التليفون، وتطور الأمر بعد شهور إلى لقاءات في الخارج ، ثم لقاءات في شقة، ثم حمل وإجهاض، ثم انتهاء للعلاقة من جانب الرجل؛ حيث تبين أنه متزوج، ولا يستطيع الارتباط، واكتفى بذلك! وخرجت صاحبتنا محطمة .. هائمة تبحث عن الحب من جديد لتجده في الشارع، شاب لم يضيِّع وقته، فهم ما تريد أن تسمعه، وقالت: إن هذا هو الحب خاصة وهو شاب مقارب لسنها، ولتمنحه كل شيء وأي شيء، ولتكتشف بعد ذلك خداعه، ووضاعته؛ حتى إنه قدمها لأحد زملائه؛ ولتكتشف أنه غير مؤهل لأي ارتباط، لكنها تظل تردد إنها تحبه .. تحبه !!

أما الثانية فأحبت ابن الجيران الذي سرعان ما وصل بها إلى شقة المصيف، ولتحمل في أحشاءها جنيناً، ويشعر الأهل؛ ويتم الإجهاض وهي في سن الخامسة عشرة، ولتستمر المسيرة، وتحب شخصًا آخر زميلا في الجامعة، وليسمع قصتها، فقد أصرت أن تحكي له فهي لا تريد أن تخدعه، فما كان منه إلا أن استولى على مصوغاتها الذهبية، وهرب، ووجدت نفسها أمام شاطئ البحر لتنتحر؛ فإذا بصديق يعرف عنها كل شيء، يظهر ليقول لها: بدلاً من الانتحار تعالي تزوجيني!

ولتتزوج ابنة الثامنة عشرة دون علم أهلها بحثاً عن الحب والحنان الذي تصورت أنها وجدته فتُفاجأ بأنها تعيش مع نصاب عندما حضر الأهل واكتشفوا أن الزوج له سوابق للحصول على الأموال بالابتزاز مقابل تطليقها..

والثالثة أحبت الشاب اليتيم الفقير الذي أعجبتها قوته واحتقاره لجمالها، وانصاعت مختارة له تعطيه من مصروفها وطعامها، وكلما أمعن في البعد اقتربت، وأصرت، وسلمته نفسها يقودها إلى حيث يريد، وبعد ست سنوات بعد أن حصل على كل شيء تركها دون سبب وبلا رجعة؛ لتعيش تائهة حتى تُسرّ لها إحدى المخلصات بأن الحل أن تتعرف على آخر حتى تُشفى من حبه ليزداد الأمر سوءًا، وتشعر بالشقاء ويزداد شغفها ولهفتها إلى الحب لتقع في يد شيطان أجهز على ما تبقى منها بعد أن عرف كلمة السر : الحب !!!

أظنني قد أطلت في السرد، ولكنها عينة صغيرة تعبر عن ظاهرة، والظاهرة منتشرة في كل بلداننا العربية ... و لنبدأ بالسؤال :

أين الوازع الدينى ؟! أين الأهل؟ ..أين الأم؟ .. أين الأخت؟ .. أين الصديقة؟ أين الجارة الحميمة؟ ..أين النصيحة المخلصة؟ .. أين طلب العون والمشورة؟ .. أين نظام الدعم النفسي الطبيعي الذي كان يمنح لهؤلاء الفتيات الحنان والحب والاتجاه الصحيح الكاشف للعواطف الصادقة والكاذبة ،وأين المناخ الذي يربي مع الأسرة ويسد النواقص والثغرات عبر أبنية المجتمع المختلفة من إعلام وتعليم؟

إن غياب هذا الدور الخطير لمؤسسة الأسرة بفروعها الممتدة جعل هؤلاء الفتيات في صحراء جرداء من العاطفة والحنان الحقيقي تجعل الإنسان في حالة عطش؛ فيرى السراب ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، ووجد الخداع والضياع .. إن الحصول على الحب والحنان من المصادر الأولية والطبيعية يمنح الإنسان مناعة من أن تخدعه أي مشاعر زائفة غير حقيقية تستغل حرمانه وشوقه الفطري إلى من يهتم به ويشعر بأحاسيسه .

أما النقطة الثانية ـ التي قد تبدو كأنها هي نفسها الأولى ولكني أراها مختلفة ـ فأسميها التربية العاطفية وهي غير العطاء العاطفي، والمقصود بالتربية العاطفية أنه لا يوجد ثمة تعليم يتم لكيفية منح العاطفة وكيف تنمو؟ وكيف يعرف الإنسان الحقيقي منها من الزائف؟ ومتى يمنح الإنسان عاطفته؟ ولمن ؟ وما الفرق بين الحب والإعجاب والاهتمام والتعود ؟ وأين الشرع من هذا كله ؟!

كل ذلك يحتاج إلى وضوح وبرنامج تشترك فيه الأسرة أولاً من خلال الحوار المفتوح والعقل المتفتح الواعي والصدر الرحب ثم المدرسة وأجهزة الإعلام التي للأسف تقدم صورة مغلوطة لهذه المشاعر وطبيعتها؛ فيزداد الأمر سوءًا؛ حيث تحولت هذه الأجهزة الإعلامية بأشكالها المختلفة في غياب دور الأب والأم والأسرة إلى الموجه الأساسي لمشاعر هؤلاء الفتيات متصورات أن هذا هو الحب، فهو الكلمة التي تلوكها الألسنة طوال ساعات الإرسال وفي الأفلام وفي المجلات ؛ فتظل الفتاة المسكينة مشتاقة لهذه المشاعر الملتهبة التي تمنح صاحبتها السعادة، كما تراها مرسومة على وجه البطلة التي تكرس ثنائية الحب ـ الجنس، والتي تكسر الحاجز النفسي للإقدام على هذه التجربة، ولتأتي أغاني الفيديو كليب ومشاهدها المثيرة التي تركز أساساً على صورة غريبة للعلاقة بين الفتى والفتاة تقوم على اللمسات والقبلات والنظرات، تجعل كل فتاة تهيم في عالم وهمي يجعلها تستسلم لأول كلمة قد أحسن صاحبها صياغتها.

إن جو الاختلاط المفتوح بغير حدود في بعض البلدان مع عروض الأزياء المثيرة في جو غاب فيه الحنان والحب من أهم الأسباب ؛ حيث اختفت وتفككت الأسرة لسفر الأب أو لانفصال الأم أو لانشغالهما أو لعجزهما مع إعلام غير واعٍ بدوره الصحيح ....في إطار من طغيان الأفكار المادية التي تقدم المحسوس الملموس على المعنوي والروحي ... كل ذلك جعل الشباب يبحثون عن اللذة السريعة خاصة وأنه لا أمل لديهم في اللذة الآجلة ... وجعل الشابات يلهثن وراء السراب باحثات عن الحب .

إن الحب الحقيقي موجود، ولكنه غالٍ ويحتاج إلى مجهود للوصول إليه ..إنه حب يبني ولا يهدم ..حب يقود إلى الفضيلة ولا يمكن أن يؤدي إلى الرذيلة..حب ضارب بجذوره في الأرض ينمو بطريقة طبيعية، يبدأ بذرة تحتاج إلى العناية والرعاية في جو صحي من الوضوح والعلانية والشرعية، ثم ينمو نباتاً قويًّا صامداً ؛ ولنفتح الباب للحوار والنقاش لنصل إلى صيغة تناسب ديننا وثقافتنا .

(2) تعليقات
ستة طرق تعزز ثقتك بنفسك


دائمآ أجد نفسي مترددة..لا أستطيع حتى أن أسأل أستاذي  أو الدخول في نقاش مع أحد ..أو أن أقدم على تصرف سليم مائه بالمائه !


لماذا يقول بعضنا في نفسه هذا الكلام !! فالأنسان منا لايولد عالمآ ، وثقتنا بأنفسنا لاتنبت فجأة...

فبمقدرونا صنعها بأيدينا ،بالنظر الدقيق والتحليل لكل مايحصل لنا ولمن حولنا من مواقف ربما أحببناها ..
وأخرى لا ..المهم أن نتغير إلى الأفضل أن أتبعنا هذه النقاط:

هل أنت قوي؟؟
ليست قوة الجسد ، بل هي قوة الإيمان التي نفتقر اليها_أحيانآ_ حين يصيبنا ولو شئ بسيط ليرمينا ....في أعماق المآسي ومتاهات القلق ، بدلآ من أن نملك القوة التي لاتهزها أي أعصار يريد أن يخل بتوازنها ، لكنها تقف صامده أمامه بروحها التي تحصنت بالطمأنينه والسكينه بدءآ بوردها اليومي من القران وأدعية الليل والنهار المأثورة ،وبالمداومه على كل أمر وطاعة تشعرنا بالأمان ..وبأن الله مع عباده دومآ قبل كل شئ .


تفاءل ..ترتاح نفسك.
بما أن التفاؤل ليس كلمة تقال فقط ..فهو أحساس قوي تحتاج اليه كثيرآ _وهو مرتبط بالنقطه السابقه _ عندما تقع في لحظات صعبة ومحبطة لتنهض بإصرار وقوة أحتمال ..كأن يصدمك عزيز عليك بموقف لم تحسب حسابه من قبل ؛ لتجد تفسك يائسا ..في حالة ذهول .. تعجز عن القيام بأي شي ....
لكنك إن فكرت قليلآ ستكتشف أنك حصلت على أكبر نعمة تمنحك مجالآ أن تخطط به مستقبلك من جديد، فالفشل في أي أمر ..لايعني أنك فاشل ..لا ، بل أن في ذلك فرصه للتعلم أكثر خاصة إن قاومت

التجربه ؛ فسينعكس ذلك عليك بإيجابيه ؛ لأنك مع كل موقف يحاول أن يعترض طريقك ستقاومه بثقة وثبات مع تفاؤلك الذي لاحدود له.

ساعدهم ..تسعد..

لا تقول أنك( طفشان ) أو تعبت ممن حولك فبمعاونة الأخرين(والديك ..أخوانك ..أخواتك ...الأقارب ..الجار ..الأصدقاء) ستفتح لنفسك أوسع الابواب حتى تثق بنفسك وقدراتك ، وتشعر بالسعادة لأنك أدخلت السرور إلي قلوب الجميع فكسبت أحترامهم بتعاونك معهم ، وتغيرت نظرتك اليهم وبدأت ترتاح لتعاملهم ..لذلك لاتتردد في الأعمال الخيرية اينما كنت ..حتى تكون مثلما تحب..

 الود.. مفتاح القلوب ...

طبيعي أنك ممن يحبون الخير للناس ويحملون لهم الود الكثير ..لأنك لاتظهر هذا الأحساس مثلما هو مطلوب لذالك تقرب ممن حولك أكثر وحاول أن تعرف نفوسهم جيدآ ( مثلآ ..مالذي يحبونه ومالذي

يكرهونه؟؟) بالذات من كانوا في غربة عن أوطانهم ..فهؤلاء بحاجة الي حبك أكثر ؛قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( تبسمك في وجه أخيك صدقه ) إضافة الي لطف لسانك ، وهناك مواقف تتطور فيها النقاشات إلي الأسوأ عندئذ بادر بترك المكان حتى تحتفظ بالود بينكما ، وبدد غضبك بالأنشغال بأي عمل أو تصفح كتاب مفيد ،ثم حاول حل المسألة بود وتفاهم ....فهذا الشعور هو العطاء الحقيقي .

لاتنكد على نفسك..
ربما يصدر من أحدنا بعض الأخطاء على الأخرين _ شعرنا بذلك أم لم نشعر_وحالما ينتهي الوقف_في أغلب الأحيان نبدأ التفكير فيما فعلناه ونلوم أنفسنا حتى تكبر المسألة في رأسنا ..لكن مانفعله دائمآ صحيح ؟؟؟..بالطبع لا ، فمهما أخطأنا يجب ألا نجعل ذلك عقبة تنغص علينا مسار حياتنا ، فبدلآ من أن تركز على مافعلته حاول أن تجلس مع نفسك وتفكر بما فعلته من ايجابيات أو سلبيات مع نفسك أو مع
الأخرين الي أن تصل الي طريقه صحيحه لتعديل سلبياتك .

لاتندم ثانية ...تعود شيئآ فشيئآ على السيطرة على أعصابك قبل النطق بلسانك بأي شي يشغل عقلك ويهز شخصيتك أمام نفسك والأخرين
تحرك ..لاتقف مكانك ..

هذه آخر نقطه تمد يدها اليك لتمنحك الثقه أكثر وأكثر..عن طريق بعض التغيرات التي ستنفذها في حياتك مبتدأ بأصدقائك ...فهم بداية الطريق لتحقيق أهدافك إن كانوا ذوو تفكير جيد وتخطيط سليم ويحبون البحث عن الأنشطة التي تتبني الخير في كل مكان ، كما أن أنشغالك بتحفيظ القران أو الألتحاق بالمؤسسات الخيرية أو قيامك بعدة أنشطه أجتماعية هادفه عامل مهم لتطوير شخصيتك ، وهناك مجالات عديدة لشغل نفسك وتعزيز ثقتك ..كدخول دورات تعليميه أو متابعة مايستجد من اختراعات في مجال العلوم والتكنولوجيا وكافة المجالات الثقافيه ..

(3) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية